أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً } ( 1 ) فمن قال : إن أحدا من الناس يراه فقد زعم أنه أعظم من موسى بن عمران ، ودعواه أعظم من دعوى من ادعى أن الله أنزل عليه كتابا من السماء ، فالصحابة والتابعون وأئمة المسلمين على أن الله يرى في الآخرة بالأبصار عيانا وأن أحدا لا يراه في الدنيا بعينه لكن يرى في المنام ، ويحصل للقلوب من المكاشفات والمشاهدات ما يناسب حالها ، ومن الناس من تقوى مشاهدة قلبه حتى يظن أنه رأى ذلك بعينه وهو غالط ، ومشاهدات القلوب تحصل بحسب إيمان العبد ومعرفته في صورة مثالية ( 2 ) . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الرابع والعشرون من الفتوى رقم ( 5611 ) : س 24 : هل رأى محمد ربه تبارك وتعالى ليلة الإسراء ؟ ج 24 : لم ير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ربه في الدنيا بعيني رأسه على الصحيح من قولي العلماء في ذلك وإنما رأى جبريل عليه السلام على صورته معترضا الأفق ، وهذا هو المراد بقوله تعالى : { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } ( 3 ) { ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى } ( 4 ) { وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى } ( 5 ) { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى } ( 6 ) { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } ( 7 ) { فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } ( 8 ) { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } ( 9 ) { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى } ( 10 ) { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى } ( 11 ) { عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى } ( 12 ) { عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى } ( 13 ) { إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى } ( 14 ) { مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى } ( 15 ) وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز