السؤال الأولى من الفتوى رقم ( 2450 ) : س 1 : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ثم عرج به إلى السماوات السبع إلى السدرة وإلى آخر ذلك كما ورد في [ تفسير الصاوي على الجلالين ] ، والمراد هل نظر الرسول الكريم في معراجه هذا إلى المولى عز وجل بعينه أم لا ؟ ج 1 : عقيدة أهل السنة والجماعة المستمدة من النصوص الشرعية أن محمدا صلى الله عليه وسلم لما أسري به وعرج به لم ير ربه بعينيه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ذلك : « رأيت نورا » ( 1 ) ، وفي رواية أخرى : « نور أنى أراه » ( 2 ) أخرجهما مسلم في صحيحه ولقوله صلى الله عليه وسلم « واعلموا أنه لن يرى منكم أحد ربه حتى يموت » ( 3 ) خرجه مسلم أيضا . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 1619 ) : س 2 : هل تصح رؤية الله في الدنيا جهرة ؟ ج 2 : هذه المسألة من المسائل المبنية على التوقيف ، فلا يصح أن تثبت لأحد إلا بدليل يصح الاستناد إليه ، وقد دل القرآن على أن موسى لم ير ربه ، فإنه لما طلب الرؤية أجابه بقوله تعالى : { لَنْ تَرَانِي } ( 4 ) ودلت السنة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يره بعينيه ، ففي [ صحيح مسلم ] عن مسروق قال : « كنت متكئا عند عائشة ، فقالت : يا أبا عائشة ، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية ، قال : وكنت متكئا فجلست ، فقلت : يا أم المؤمنين ، أنظريني ولا تعجليني ، ألم يقل الله عز وجل : { وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ } ( 5 ) { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى } ( 6 ) فقالت : أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين ، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض ، فقالت : أولم تسمع أن الله عز وجل يقول : { لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } ( 7 ) أولم تسمع أن الله عز وجل يقول : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ