تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي

الله وحده هو الذي يعلم ما في الأرحام

السؤال الأول من الفتوى رقم ( 1552 ) : س 1 : في عدد ( مجلة العربي ) ( 205 ) ( ص 45 ) التاريخ ديسمبر ( 1975 م ) في سؤال وجواب أثبت أن الرجل هو الذي يحدد نوع الجنين ، فما موقف الدين من هذا ؟ وهل يعلم الغيب أحد غير الله ؟ ج 1 : أولا : إن الله سبحانه وتعالى هو وحده الذي يصور الحمل في الأرحام كيف يشاء فيجعله ذكرا أو أنثى كاملا أو ناقصا ، إلى غير ذلك من أحوال الجنين ، وليس ذلك إلى أحد سوى الله سبحانه ؛ قال تعالى : { هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ( 1 ) وقال تعالى : { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ } ( 2 ) { أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } ( 3 ) فأخبر سبحانه أنه وحده الذي له ملك السماوات والأرض ، وأنه الذي يخلق ما يشاء فيصور الحمل في الأرحام كيف يشاء من ذكورة أو أنوثة ، وعلى أي حال شاء من نقصان أو تمام ومن حسن وجمال أو قبح ودمامة ، إلى غير ذلك من أحوال الجنين ، ليس ذلك إلى غيره ولا إلى شريك معه ، ودعوى أن زوجا أو دكتورا أو فيلسوفا يقوى على أن يحدد نوع الجنين دعوى كاذبة ، وليس إلى الزوج ومن في حكمه أكثر من أن يتحرى بجماعه زمن الإخصاب رجاء الحمل ، وقد يتم له ما أراد بتقدير الله وقد يتخلف ما أراد ، إما لنقص في السبب أو لوجود مانع من صديد أو عقم أو ابتلاء من الله لعبده ، وذلك أن الأسباب لا تؤثر بنفسها وإنما تؤثر بتقدير الله أن يرتب عليها مسبباتها ، والتلقيح أمر كوني ليس إلى المكلف منه أكثر من فعله بإذن الله ، وأما تصريفه

هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 6
( 2 ) سورة الشورى الآية 49
( 3 ) سورة الشورى الآية 50