ج : ليس لها أن تسمح بتصوير وجهها لا في الجواز ولا غيره ؛ لأنه عورة ، ولأن وجود صورتها في الجواز وغيره من أسباب الفتنة بها ، لكن إذا لم تتمكن من السفر إلى الحج إلا بذلك رخص لها في الصورة لأداء فريضة الحج ، ولم يجز لها أن تستنيب من يحج عنها . والمرأة كلها عورة في ظاهر أدلة الكتاب والسنة ، فالواجب عليها ستر جميع بدنها عن غير محارمها ؛ لقول الله تعالى : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ } ( 1 ) وقوله سبحانه : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } ( 2 ) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 496
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٩٦
السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 2742 ) :
س 5 : لقد بلغنا من بعض الناس أن الصور حرام ، وأن الملائكة لا تدخل البيت الذي توجد به الصور هل هذا صحيح ؟ وهل القصد من هذه الصور المحرمة المصورة كهيئة الآدمي أو حيوان يعني المجسمة أم هي تشمل جميع التصاوير كالصورة الموجودة في الحفيظة والموجودة في الفلوس ؟ إذا كان التحريم يشمل هذا كله فما هو الحل من إخلاء البيت من هذه كلها ؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء .
ج 5 : نعم ، إن صور جميع الأحياء من آدمي أو حيوان محرمة ، سواء كانت مجسمة أم رسوما وألوانا في ورق ونحوه أم نسيجا في قماش أو صورا شمسية ، والملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ؛ لعموم الأحاديث الصحيحة التي دلت على ذلك ويرخص ، فيما دعت إليه الضرورة كصور المجرمين والمشبوهين لضبطهم ، والصور التي تدخل في جوازات السفر وحفائظ النفوس ؛ لشدة الضرورة إلى ذلك ، ونرجو ألا تكون هذه وأمثالها مانعة من دخول الملائكة البيت لضرورة
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 31
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 53