كفر بما أنزل على محمد » ( 1 ) صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ، ولما رواه أصحاب السنن والحاكم وصححه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد » ( 3 ) صلى الله عليه وسلم ( 4 ) . . . إلى غير ذلك من الأحاديث في كفر العرافين والكهان ومن صدقهم . وهؤلاء لا تجوز الصلاة وراءهم ولا تصح ، وعلى من صلى وراءهم وهو يعلم أن يستغفر الله ويعيدها . رابعا : على ولي أمر الأسرة أن يرشدها إلى ما فيه الخير والسعادة لها في دينها ودنياها ، وأن يؤدبها بآداب الإسلام فإنها رعيته ، وكل راع مسؤول عن رعيته ، وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « كلكم راع ومسؤول عن رعيته . . » ( 5 ) الحديث ، وخاصة أئمة المساجد وسائر العلماء ، فإنهم قدوة الناس وإهمالهم في أنفسهم وفي شؤون أسرهم يجرئ غيرهم على الإهمال في الدين وتجاوز حدوده وآدابه ، فمن فرط في إرشاد أهله وتأديبهم حتى خرجت امرأته وبناته وأخواته مثلا سافرات متكشفات فحكم الصلاة وراءه كحكم الصلاة وراء الفساق كحالق اللحية ، والصحيح من قولي العلماء صحتها . خامسا : قراءة آية { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } ( 6 ) وقراءة حديث التحذير من الكلام وقت الخطبة والأمر بالإنصات بين يدي خطيب الجمعة قبل بدئه الخطبة من البدع ، وكذا قراءة القرآن جماعة يوم الجمعة قبل مجيء الخطيب إلى المسجد ، والأذان الأول والثاني بالأدعية والأذكار قبل الأذان الشرعي الذي يؤذن به عند دخول وقت الجمعة من البدع التي انتشرت في البلاد الإسلامية وسكت عنها كثير من العلماء ، كل هذا من الابتداع في الدين
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 394
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) سنن الترمذي الطهارة ( 135 ) , سنن أبو داود الطب ( 3904 ) , سنن ابن ماجة الطهارة وسننها ( 639 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 429 ) , سنن الدارمي الطهارة ( 1136 ) .
( 2 ) انظر باب ( الرقى ) .
( 3 ) سنن الترمذي الطهارة ( 135 ) , سنن أبو داود الطب ( 3904 ) , سنن ابن ماجة الطهارة وسننها ( 639 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 476 ) , سنن الدارمي الطهارة ( 1136 ) .
( 4 ) انظر باب ( الرقى ) .
( 5 ) البخاري ( 1 / 215 ) و ( 3 / 88 ، 189 ) و ( 6 / 146 ، 152 ) و ( 8 / 104 ) ، و ] مسلم بشرح النووي [ ( 11 / 213 ) ، وأبو داود ( 3 / 342 ) ورقمه ( 2928 ) ، والترمذي ( 4 / 208 ) ، ورقمه ( 1705 ) ، والبيهقي في ] السنن [ ( 6 / 287 ) ، و ( 7 / 291 ) .
( 6 ) سورة الأحزاب الآية 56