تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

ذلك فقد جعل ابن مسعود رضي الله عنه الشرك الأصغر أكبر منها ، وسر المسألة أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به هذا هو الأصل ، وأما قول القائل : ما شاء الله وشئت ونحو ذلك ، فإن الواو تقتضي التسوية بين المعطوف والمعطوف عليه ، أي : أن المعطوف مساو للمعطوف عليه ، والله جل وعلا { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( 1 ) وأما الحلف بالقرآن فليس من هذا الباب ؛ لأن القرآن من كلام الله وكلامه جل وعلا صفة من صفاته ، واليمين الشرعية : هي اليمين بالله أو اسم من أسمائه أو صفة من صفاته ، قال صلى الله عليه وسلم : « من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت » ( 2 ) أخرجه البخاري ، عن عمر . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة عبد الله بن سليمان بن منيع . . . عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي

فتوى رقم ( 508 ) : س : رجلا أراد أن يشتري من تاجر سلعة فأعطاه ثلاثة أنواع منها فقال له الرجل : تخبرني عن الأفضل من هذه السلع ، وقال التاجر : بالأمانة هذا هو الأفضل ، وكلا الرجلين لم يقصد يمينا وإنما قصدهما ائتمان أحدهما الآخر في الإخبار بالحقيقة ويسأل هل هذا يعتبر كفرا وإلحادا ؟ ج : إذا لم يكن أحدهما قصد بقوله : بالأمانة الحلف بغير الله ، وإنما أراد بذلك ائتمان أخيه في أن يخبره بالحقيقة فلا شيء في ذلك مطلقا ، لكن ينبغي ألا يعبر بهذا اللفظ الذي ظاهره الحلف بالأمانة ، أما إذا كان القصد بذلك الحلف بالأمانة
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية 11
( 2 ) الإمام أحمد ( 2 / 7 ) ، والبخاري ( 3 / 162 ) و ( 7 / 221 ) ، و [ مسلم بشرح النووي ] ( 11 / 105 ، 106 ) ، والترمذي ( 4 / 110 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 225 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش