أو روى عنه 1 ، وذكر بعض الرواة مكررا ، والظاهر أن السبب فيه ذكر طرق
أخرى إليهم ، كما يظهر لمن تتبع كلامه .
3 - الظاهر أن تأليف الفهرست والرجال عرضية لا طولية ، وهذا بدليل
ما ذكره قدس سره في رجاله في قسم من لم يرو عنهم عليهم السلام كثيرا :
( ذكرناها في الفهرست ) ، وفي فهرسه : ( نذكرها في كتاب الرجال ) ،
وبدليل قوله في الفهرست في ترجمة نفسه : ( وله كتاب الرجال الذين
رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الاثني عشر عليهم السلام ومن تأخر عنهم ) .
اما يوجد بين ما ذكر في الكتابين تهافت في مواضع :
ففي رجاله في قسم من لم يرو عنهم عليهم السلام ذكر الحسين بن عبيد الله
الغضائري قائلا : ( وله تصانيف ذكرناها في الفهرست ) ، وكذا في عنوان
الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، ولا يوجد اثر من ذكر كتبهما فيه
أصلا ، حتى لم يذكر اسمهما ، مع أن لهم كتبا ، والظاهر أنها سقطت من
نسخ الفهرست المتأخرة ، وكانت موجودة في نسخة الأصل ، فان جلالة
مقام الشيخ تأبى عن أن يخبر بشئ لا أصل له .
ويؤيد ما ذكرناه ان ابن داود نسب إلى الفهرست ترجمة ابن الغضائري ،
وهذا يكشف عن وجودها في نسخة التي كانت عنده ، فلا موقع لعد
بعضهم هذا من الغرائب ، فإنه انما يكون غريبا إذا لم يكن في أصل النسخة
لا فيما عندنا من النسخ .
4 - ان الشيخ كما قال في مقدمة الكتاب لم يستوف تصانيف
الأصحاب ، لأنه كما قال : ( لا تكاد تضبط لانتشار الأصحاب في البلدان
وأقاصي الأرض ) ، حتى أنه رحمه الله لم يذكر بعض أصحاب الكتب
الذي ذكرهم في رجاله .
هامش
1 - كما قيل عن حميد ذكر اسناده إليه .