وعد رحمه الله في مقدمته بالإشارة إلى ما قيل في المصنفين من
التعديل والتجريح ، وهل يعول على روايته أو لا ، وتبيين اعتقاده ، وهل
هو موافق للحق أو هو مخالف له ، ولكنه لم يف في ذلك عند تعرضه
لبعض ذوي المذاهب الفاسدة ، فلم يقل في إبراهيم بن أبي بكير بن
أبي السمال شيئا ، مع أنه كان واقفيا - كما صرح به الكشي والنجاشي -
ولم يذكر شيئا في شأن كثير من الضعفاء ، حتى في مثل الحسن بن علي
السجادة ، الذي كان يفضل أبا الخطاب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فذكره لأي رجل في كتابه مع عدم التعرض لمذهبه لا يكشف عن كونه
اماميا بالمعنى الأخص ، نعم يستكشف منه أنه غير عامي ، فإنه بصدد ذكر
كتب الامامية بالمعنى الأعم 1 .
1 - عمدة ما تدور عليه روايات الشيخ في هذا الكتاب من مشايخه عن
خمسة منهم ، وهم : الشيخ المفيد وابن الغضائري وأحمد بن عبدون
وابن الصلت وابن أبي جيد ، وربما روى عن غيرهم وهو قليل جدا ، وهم
مراده متى اطلق : ( أخبرنا جماعة ) ، أو ( عدة من أصحابنا ) ، فلا يحتمل
الضعف والارسال ، لأنهم ثقات 2 .
2 - ذكر الشيخ في الفهرست جماعة من أصحاب الكتب والأصول
واقتصر على ذكر كتبهم وأصولهم ولم يذكر الطريق إليهم ، وذكر آخرين
وأشار إلى من ذكرهم أو روى عنه ، ولم يصل اسناده فيه إلى من ذكر
هامش
1 - وقد عدل عنه وذكر من غير الامامية مع عدم التعرض لمذهبه ، كما في مالك بن انس .
وأحمد بن عبد العزيز الجوهري - مع كلام فيه . 2 - لأنهم - وان لم يثبت في حق بعضهم وثاقة - اما يحكم بأنهم ثقات لا نهم مشايخ
النجاشي ومشايخه ثقات - على ما هو التحقيق .