مباحث علم الرجال .
وذلك لان المراجع قد يراجع الرواية ويرى ان جميع رواتها ثقات ،
فيحكم بصحتها ، ولكنه يغفل عن أن طريق الصدوق أو الشيخ إليه
ضعيف ، فالرواية ضعيفة ، مثال ذلك :
ان الصدوق روى عن محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر
وأبي عبد الله عليه السلام قالا : ( إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها
ما لم تتخوف ان يذهب وقت الفريضة ) 2 .
هامش
1 - جعل المجلسي قدس سره ذكر الصدوق شخصا فيمن له إليه الطريق موجبا للمدح
وعده في وجيزته من الممدوحين ، والظاهر أن مستند هذا القول هو التزام الصدوق في أول
كتابه بأن يرى فيه عن الكتب المعتبرة المعتمد ، وعليه فيكون صاحب الكتاب ممدوحا
لا محالة ، لكن الظاهر أنه يريد بذلك ان الروايات المستخرجة في الفقيه من الكتب المعتبرة
ولا يريد انه استخرجها من كتب من ذكرهم في المشيخة وذكر طريقه إليهم ، فكيف وقد ذكر في
المشيخة عدة اشخاص وذكر طريقه إليهم ، مثل إبراهيم بن سفيان وإسماعيل بن عيسى وأنس
بن محمد وغيرهم ، مع أن النجاشي والشيخ لم يذكراهم في كتابيهما الموضوعين لذكر أرباب
الكتب والأصول ، بل ولم يذكرهم الشيخ في رجاله ، مع أن موضوعه أعم ، بل إن الصدوق ذكر
طريقه إلى أسماء بنت عميس أفهل يحتمل انه كان لها كتاب معروف ، ومما يؤكد ذلك ان
الصدوق لم يرو عن بعض من ذكر طريقة إليه في المشيخة الا رواية واحدة
وتوهم بعض - بهذا المستند - بان ضعف طرق الصدوق إلى أصحاب لا يضر بصحة
الحديث - وقد ظهر بطلان هذا التوهم وان الكتب المعروفة المعتبرة التي اخرج الصدوق
روايات كتابه ليست هي كتب من بدأ السند في الفقيه وقد ذكر جملة منهم في المشيخة ،
وانما هي كتب غيرهم من الاعلام المشهورين التي منها رسالة والده إليه ، وكتاب شيخه ابن
الوليد ، فالروايات الموجودة في الفقيه مستخرجة من هذه الكتب ، اما انها صحيحة أو غير
صحيحة فهو أمر آخر أجنبي عن ذلك ، هذا بخلاف الشيخ في كتابيه ، فان من بدأ هو
صاحب كتاب ، ويروي الشيخ ما رواه فيهما عن كتابه ، على ما صرح به في آخر كتابيه ، الا ان
الشيخ لم يذكر ان الكتب التي استخرج روايات كتابيه منهما هي كتب معروفة .
2 - الفقيه ، الجزء الأول ، باب صلاة الكسوف والزلازل ، الحديث : 153 .