Skip to main content

الفتوحات المكية — Page 516

Contributors:

P.516
إلا بكل رطب يخفن فساده إذا كان غائبا يا أبا هريرة علم الناس سنتي يكن لك النور الساطع يوم القيامة يغبطك به الأولون والآخرون يا أبا هريرة كن مؤذنا وأما ما فاتك إذا رفعت صوتك بالأذان يرفع صوتك حتى يبلغ العرش فلا يمر صوتك على شئ إلا كان لك بعدده عشر حسنات ولك إذا كنت إماما بعدد من صلى خلفك ولك مثل صلاتهم لا ينقص من صلاتهم شئ إلا أن تكون إماما خائنا قلت يا رسول الله وكيف الإمام الخائن قال إذا خصصت نفسك بالدعاء دونهم فقد خنتهم يا أبا هريرة لا تضر بن في أدب فوق ثلاث فإنك إن زدت فهي قصاص يوم القيامة يا أبا هريرة أدب صغار أهل بيتك بلسانك على الصلاة والطهور فإذا بلغوا عشر سنين فاضرب ولا تجاوز ثلاثا يا أبا هريرة عليك بابن السبيل فقدمه إلى أهلك أو إلى أهله تشيعك الملائكة إلى الصراط يا أبا هريرة جالس الفقراء فإن رحمة الله لا تبعد عنهم طرفة عين يا أبا هريرة لا تؤذ المسلمين في طريقهم فإنه من آذى المسلمين في طرقهم ذمه المسلمون والملائكة جميعا يا أبا هريرة إذا مررت على أذى في الطريق فغطه بالتراب يستر الله عليك يوم القيامة يا أبا هريرة إذا أرشدت أعمى فخذ يده اليسرى بيدك اليمنى فإنها صدقة يا أبا هريرة من مشى مع أعمى ميلا يسدده كان له بكل ذراع من الميل حتى يسمعك الله ما يسرك يوم القيامة يا أبا هريرة أسمع الأصم الذي يسألك عن خير يسمعك الله ما يسرك يوم القيامة يا أبا هريرة أرشد الضال ترشدك الملائكة إلى أحسن المواقف يوم القيامة يا أبا هريرة لا ترشد اليهودي إلى كنيسته ولا النصراني إلى بيعته ولا الصابئي إلى صومعته ولا المجوسي إلى بيت ناره ولا المشرك إلى بيت وثنه إذن تكتب عليك مثل خطاياه حتى يرجع يا أبا هريرة لا ترشد أحدا إلى غير حدود الله فيعمل به إذن يكون عليك مثل ذنبه يا أبا هريرة أرشد عباد الله إلى مساجد الله وإلى البلد الحرام وإلى قبري يكن لك مثل أجورهم ولا تنقص من أجورهم شيئا يا أبا هريرة أبلغ النساء أنه ليس عليهن زيارة قبري ولكن عليهن حج بيت الله إذا كان معهن محرم وإلا فلا قلت يا رسول الله وإن كانت امرأة مثل الحشفة قال وإن كانت امرأة مثل الحشفة يا أبا هريرة إن استطعت أن لا يكون لأحد من الظالمين عليك يد ولا لسان فإني أحب لك ذلك يا أبا هريرة لا يكن أمير من أمرائك إلا أميرا يعدل مثل ما تعدل أنت فإن عدلت أنت وجار هو كنت أنت شريكه في الإثم ولم تكن شريكه في الأجر يا أبا هريرة إن كان لك مال وجبت عليه زكاة فزكه فإن أصابته آفة وقد زكيته مرة واحدة فهي مجزئة إلى يوم القيامة يا أبا هريرة إذا لقيت اليهودي والنصراني فلا تصافحه وأنت على وضوء فإن فعلت فأعد الوضوء يا أبا هريرة لا تكن اليهودي والمجوسي والنصراني ولكن سمه باسمه فإنك والله تذله بذلك ولا يحل لك أن تكرمه إنما لهم من العهد والذمة أن لا يؤخذ أموالهم إلا بطيب أنفسهم ولا تدخل بيوتهم إلا بإذنهم ولا تحل بينهم وبين أطفالهم ولا يخانون في نسائهم فبذلك أمرك لتعرف الملة يا أبا هريرة إذا خلوت بيهودي أو نصراني أو مجوسي فلا يحل لك أن تفارقه حتى تدعوه إلى الإسلام يا أبا هريرة لا تجادلن أحدا منهم فعسى أن يأتيك بشئ من التنزيل فتكذبه أو تجئ بشئ فيكذبك لا يكون من حديثك إلا أن تدعوه إلى الإسلام وهو قول الله تعالى وجادلهم بالتي هي أحسن الدعاء إلى الإسلام يا أبا هريرة صل إماما كنت أو غير إمام في ثوب واحد إن كان صفيقا يا أبا هريرة أتريد أن يكون أجرك كأجر شهداء بدر انظر رجلا مسلما ليس له ثوب يجمع فيه يوم الجمعة فأعره ثوبك أو هبه له يا أبا هريرة أتريد أن لا تسمع حسيس النار ولا يقع بك شررها فأغث من استغاث بك حريق كان لص كان سيل كان غريق كان هدم كان يا أبا هريرة نفس عن المكروبين والمغمومين تخرج من غم يوم القيامة يا أبا هريرة امش إلى غريمك بحقه تشيعك الملائكة بالصلاة عليك يا أبا هريرة من علم الله منه أنه يريد قضاء دينه رزقه الله من حيث لا يحتسب وهيأ له قضاء دينه في حياته أو بعد موته يا أبا هريرة من أصاب مالا حلالا وأدى زكاته ثم ورثه عقبه فكل ما يصنع فيه ورثته من الحسنات فله مثل ذلك من غير إن ينقص من أجورهم يا أبا هريرة من قذف محصنا