عند وجودها ، كما يكلف الفرض عند البلوغ فحضور أوقات ، وأمور ليست هي في
أنفسها فروضا .
وليس كذلك ( حكم ) ما اختلفت فيه الأمة من صفات الله تعالى ، وأفعاله عز وجل ،
لأن الحكم الذي كلفوه في ذلك هو الاعتقاد للشئ على ما هو ، لا حكم عليه فيها غيره ،
فلم يكن جائزا أن يبيح الله تقدمت أسماؤه لهم اعتقاد ما كلفهم اعتقاده على ما هو به أن
يعتقدوه على خلاف ما هو عليه ، فلذلك كان الحق في واحد من تلك الأقاويل ، وهو الذي
صادف حقيقة المطلوب على ما هو عليه ، وما عداه فضلال وباطل ، والله أعلم بالصواب .
الفصول في الأصول — صفحة 383
مساهمون: الجصاص
ص٣٨٣