تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فيه إصابة المطلوب ، كسائر الأشياء التي تولى الله تعالى نصب الدلائل عليها ، ثم كلفنا فيها إصابة مدلولها . وإنما يسوغ الاجتهاد فيما يجوز فيه النسخ والتبديل ، وورود العبارة فيه بأحكام مختلفة ، تارة بحظر ، وأخرى بالإباحة ، وأخرى بالايجاب ، على حسب ما يعلم الله تعالى لنا فيها من المصالح . فأما ما لا يجوز وقوعه في حكم العقل إلا على وجه واحد من حظر أو إيجاب ، فليس هو من باب الاجتهاد إذا كلفنا حكمه ، فنكون حينئذ متعبدين فيه بإصابة حقيقة الحكم . ويكون الحق في واحد من أقاويل المختلفين ( والله الموفق ) .