واستقامته . ونحوه حديث ابن مسعود في المتبايعين إذا اختلفا ، ( إن القول قول البائع ، أو
يترادان ) ( 1 ) ونحوه : حديث عبد الرحمن بن عوف في ( أخذ الجزية من المجوس ) وحديث
المغيرة بن شعبة ( 2 ) ومحمد بن مسلمة ( 3 ) ( في إعطاء الجدة ( 4 ) السدس ) ) .
قد اتفق السلف والخلف على استعمال هذه الأخبار حين سمعوها ، فدل ذلك من
أمرها على صحة مخرجها وسلامتها ، وإن كان قد خالف فيها قوم ، فإنهم عندنا شذوذ ،
لا يعتد بهم في الإجماع .
وإنما قلنا : إن ما كان هذا سبيله من الأخبار - فإنه يوجب العلم بصحة مخبره من قبل
أنا إذا وجدنا السلف قد اتفقوا على قبول خبر من هذا وصفه من غير تثبت فيه ولا معارضة
بالأصول ، أو بخبر مثله ، مع علمنا بمذاهبهم في التثبت في قبول الأخبار ، والنظر فيها ،
وعرضها على الأصول - دلنا ذلك من أمرهم : على أنهم لم يصبروا إلى حكمه إلا من حيث
ثبتت عندهم صحته واستقامته ، فأوجب ذلك لنا العلم بصحته .
فإن قال قائل : ما أنكرت أن يكون مساعدة الاتفاق لحكم الخبر الذي وصفتم دليلا
الفصول في الأصول — صفحة 68
مساهمون: الجصاص
ص٦٨