القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ( 1 ) وقال تعالى : ( فإنها لا تعمي
الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( 2 ) وقال تعالى : ( قل هاتوا برهانكم ( 3 ) هذا
ذكر من معي وذكر من قبلي ) إلى قوله تعالى : ( فهم ( 4 ) معرضون ) ( 5 ) وأمر إبراهيم صلى الله عليه وسلم
بمحاجة الكافر حتى بهت الكافر وانقطع ، وأخبر عن استدلال إبراهيم على توحيد الله
تعالى ومعرفته ، فقال تعالى : ( فلما جن عليه الليل رأي كوكبا . . . ) إلى قوله تعالى :
( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ( 6 ) ) ثم قال تعالى : ( وتلك
حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) ( 7 ) ثم قال تعالى على نسق الكلام : ( أولئك الذين
هدى الله فبهداهم اقتده ) ( 8 ) وقال تعالى : ( أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات
والأرض وما بينهما إلا بالحق ) ( 9 ) وقال تعالى : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) ( 10 ) وقال
تعالى : ( ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ) . ( 11 ) واحتج في إبطال قول الثنوية
والمجوس ( 12 ) بقوله تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) . ( 13 ) وقال تعالى : ( ولعلا
بعضهم على بعض ) . ( 14 )
الفصول في الأصول — صفحة 377
مساهمون: الجصاص
ص٣٧٧