باب
القول فيما يكون عنه ( 1 ) الإجماع
قال أبو بكر : قد يكون الإجماع عن توقيف ، ويكون عن استخراج فهم معنى
التوقيف ، فمنه ما علم وجه التوقيف فيه . ومنه مالا ( 2 ) يعلم ، لعدم النقل فيه .
ويكون ( 3 ) أيضا عن رأي واجتهاد . ( 4 )
فأما الإجماع الذي علمنا كونه عن توقيف ، فنحو قوله تعالى : ( حرمت عليكم
أمهاتكم وبناتكم ) ( 5 ) الآية ، وقد أجمعت ( 6 ) الأمة على ما ذكر في الآية ، وإنما صدر إجماعهم
عن التوقيف المذكور فيها .
وكذلك سائر الآي المحكمة التي اتفق الناس على حكمها .
ومنه ما هو عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم ، منه ما ورد من جهة التواتر ، ومنه ما روي في
أخبار الأفراد من طريق التواتر ، فمما ورد من طريق التواتر : رجم المحصن . اجتمعت الأمة
الفصول في الأصول — صفحة 277
مساهمون: الجصاص
ص٢٧٧