وكان ظاهر هذا اللفظ : الترخيص ، فحمله على ذلك ، وكان عنده : أن الأول ثابت ،
فاختاره ، لأنه أشق على المصلي .
قال عيسى : فأما الوجه الثاني مما يجوز أن يخفي على الصحابي : فنحو ما روي عن
النبي عليه السلام أنه : ( رخص للحائض أن تنفر قبل طواف الصدر ) ( 1 ) وروي عن عمر أنه
قال : ( تقيم حتى تطهر فتطوف ) . ( 2 )
ومثل ذلك يجوز خفاؤه على عمر . فالأمر فيه على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال : ( ومثله ما روي عن النبي عليه السلام أنه : ( أمر بإعادة الوضوء من الضحك في
الصلاة ) ( 3 ) وروى أبو موسى الأشعري أنه : ( لا يعيد الوضوء ) ، ومثله قد يجوز أن يخفى
عليه ، فلا يعترض بخلافه على الخبر ، ولا يوهنه .
الفصول في الأصول — صفحة 207
مساهمون: الجصاص
ص٢٠٧