ما يتهم ) ) . ( 1 )
ومنها : ( أن النبي عليه السلام ( قسم ) ( 2 ) خيبر حين افتتحها ) ( 3 ) وفتح عمر السواد
فلم يقسمه ، وتركها في أيدي أهلها ، فلو لم يكن قد علم : أن ما فعله النبي عليه السلام في
قسمة خيبر لم يكن حتما ، لأن ما لا يجوز غيره ، لا يجوز مخالفته .
ومثله ما روي : أن النبي عليه السلام ( جمع بين الصلاتين في السفر بالمدينة ) . ( 4 )
وقال عمر بن الخطاب : ( إن جمعا بين الصلاتين من غير عذر ( 5 ) من الكبائر ) ( 6 ) ولو
كان الجمع على الوجه الذي ادعاه مخالفنا ثابتا - لما خفى مثله عن عمر رضي الله عنه ، وهو
يصحب النبي صلى الله عليه وسلم في سفره وحضره .
فإن قيل : قد خفي على عبد الله بن مسعود رحمه الله نسخ ( 1 ) التطبيق ، وكان يطبق
بعد النبي عليه السلام ، مع قرب محله من النبي ، وملازمته إياه في السفر والحضر .
قيل له : لم يخف عليه ترك التطبيق عمدا ، وإنما تأول لفظ النبي عليه السلام فيه على
الرخصة ، لأنه روي أنه : ( شكى إليه مشقة التطبيق فقال : ( استعينوا بالركب ) ( 8 ) .
الفصول في الأصول — صفحة 206
مساهمون: الجصاص
ص٢٠٦