تعلق فيه ، بحظر ولا إيجاب : ما يروى عن النبي عليه السلام في ( المشي خلف الجنازة
وأمامها ) ( 1 ) وفي ( المتغلس بصلاة الفجر والإسفار بها ) ( 2 ) وفي ( عدد تكبير العيدين ، ومقدار
تكبير التشريق ) وفي ( فعل الصلوات المفروضات ، تارة في أوائل أوقاتها ، وتارة في أواخرها )
وفي ( إدامة التلبية إلى أن يرى جمرة العقبة ) ( 3 ) وفي ( مسح بعض الرأس في حال ، وكله في
أخرى ) .
فهذه كلها قرب ونوافل . والخلاف بين الفقهاء إنما هو في أيها أفضل ، فليس على
النبي عليه السلام توقيف الجميع على الأفضل ، وإن كان فعله مستفيضا في الكافة ، وليس
يمنع أن يكون النبي عليه السلام قد فعل هذا تارة ، وهذا تارة ، على وجه التخيير ،
وليعلمهم جواز الجميع ، وإن كان بعضها أفضل من بعض ، فعلى هذه المعاني التي ذكرنا :
يجب اعتبار أخبار الآحاد ، في قبولها وردها .
الفصول في الأصول — صفحة 123
مساهمون: الجصاص
ص١٢٣