Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 343

Contributors:

P.343
باب القول في نسخ القرآن بالسنة اختلف الناس في نسخ القرآن بالسنة فأجازه أصحابنا إذا جاءت السنة مجيئا يوجب العلم ولم يكن من أخبار الآحاد وكان أبو الحسن رحمه الله يحكي عن أبي يوسف أن السنة التي يجوز نسخ القرآن بها هي ما ورد من طريق التواتر ويوجب العلم نحو خبر المسح على الخفين ومنع الشافعي ذلك واختلف أصحابه فقال بعضهم هو جائز في العقل إلا أن الشرع لم يرد به ولم يمنعه أيضا وقال آخرون منهم قد منع الشرع جوازه والدليل على جوازه قول الله تعالى لتبين للناس ما نزل إليهم والنسخ بيان مدة الحكم الذي كان في توهمنا بقاؤه على حسب ما تقدم وصفنا له فانتظم قوله لتبين للناس ما نزل إليهم سائر وجوه البيان فلما كان النسخ ضربا من البيان وجب أن تستوعبه الآية فإن قال قائل المراد به إظهار ما أنزل وتبليغه قيل له هذا أحد ما تناوله اللفظ ولم ينف غيره من سائر ضروب البيان ألا ترى أنه قد دل على جواز تخصيصه بالسنة إذا كان ضربا من البيان ولم يكن استعمال اللفظ على الأمر بإظهار وترك كتمانه مانعا من دخول بيان التخصيص تحته