Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 316

Contributors:

P.316
الحكم وإمضائه على هذا الوجه فوجب أن يكون هذا الحد لا غير كذلك أمره السائل برقبة مطلقة في الحال أي رقبة كانت يقتضي أن تكون هي الواجبة كافرة كانت أو مسلمة وأما إذا كان ثبوت النص من جهة أخبار الآحاد فإنه جائز إلحاق الزيادة به بخبر الواحد على الوجه الذي يجوز نسخه به على الاعتبار الذي ذكرنا في الخبرين المتضادين إذا لم يعلم تاريخهما ولم يرد مع النص في خطاب واحد معطوف بعضه على بعض وإذا كانت واردة مع النص في خطاب واحد فليست هذه زيادة في النص على الحقيقة بل الجملة كلها هي النص فجميعها ثابت الحكم وأما القياس فإنه لا يجوز وقوع النسخ به وهذا ما لا نعلم فيه خلافا بين السلف والخلف ممن يعتد بقوله وحكي لي عن بعض من كان ببغداد من أذناب المتأخرين أنه كان يجيز نسخ القرآن قياسا على نص في القرآن وكذلك نسخ السنة قياسا على سنة أخرى والذي يحكى عنه هذا القول خامل غير معروف من أهل العلم وخلافه في ذلك كخلاف رجل من العامة لا يعتد به لو خالف على أهل عصره فكيف به إذا خالف على السلف والخلف جميعا من أهل الأعصار المتقدمة وهو مع ذلك قول مخالف للمأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إباحة الاجتهاد عند عدم النص فمنه ما روي بالنقل الشائع الذي تلقاه الناس بالقبول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن بم تقضي قال بكتاب الله قال فإن جاءك شئ ليس في كتاب الله قال أقضي بما قضى به رسول الله قال فإن جاءك شئ ليس في كتاب الله ولا فيما قضى به رسول الله قال أجتهد رأيي قال الحمد لله الذي وفق رسوله لما يحبه رسول الله