Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 228

Contributors:

P.228
فأما هذه الأقسام الأربعة التي قدمنا ذكرها فغير جائز ورود النسخ فيها بحال وإن كان قد يسقط عنا الفرض بأمور أخرى على غير وجه النسخ والقسم الخامس هو الذي يجوز فيه النسخ وأصل في ذلك أن كل مأمور به تعلق وجوب فعله بوقت بعينه أو بغير عينه فغير جائز ورود نسخه لأنه يكون نهيا عن المأمور بعينه وغير جائز أن يكون المأمور به من أحكام الله تعالى هو المنهي عنه والأقسام الأربعة التي قدمنا ذكرها هي من هذا القبيل وذلك لأن قوله صلوا إذا زالت الشمس من هذا اليوم وصوموا شهر رمضان من هذه السنة فرض قد تعلق بوقت بعينه فليس يخلو من أن ينسخ قبل مجئ وقت الفعل أو بعده وغير جائز نسخه قبل مجئ وقت الفعل لما نستند عليه إن شاء الله تعالى وإذا مضى وقت الفعل قبل أن يفعله فإن ما يتعلق بالأمر من لزوم الفعل قد سقط بمضي وقته لما بيناه فيما سلف من الأبواب المتقدمة وسقوط الفرض بمضي وقته لا يسمى نسخا لأن ذلك كان معقولا مع ورود الأمر وما لا يتوهم بقاؤه لأن ما بلفظ الأمر لا يسمى سقوطه بمضي وقته نسخا ألا ترى أنه لو قال صوموا يوم عاشوراء من هذه السنة واقتصر عليه فلم يصمه لم يلزمه القضاء بذلك الأمر وأنه يحتاج في لزوم