Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 227

Contributors:

P.227
باب القول في نسخ الحكم قبل مجئ وقته ليس يخلو الأمر في تعليقه بالمأمور من أحد أقسام خمسة أما أن يتعلق به في وقت بعينه نحو قوله صلوا إذا زالت الشمس أو يقول صوموا شهر رمضان بعينه أو أن يعلقه بوقت بغير عينه نحو أن يقول صلوا صلاة واحدة في أي يوم شئتم وصوموا شهر رمضان في أي شهر رمضان شئتم وأن يكون مطلقا غير محصور بوقت يتناول فرضا في واحد إلا على وجه تكراره في الأوقات ولا التخيير في أوقات فعله نحو قوله صلوا صلاة واحدة وصوموا يوما أو شهرا واحدا أو أن يكون مؤقتا بالتأبيد نحو أن يقول صلوا أبدا في كل يوم ما بقيتم وصوموا شهر رمضان فكل سنة ما حييتم أو أن يكون واردا بلفظ يقتضي أدنى الجمع حقيقة ويحتمل أكثر منه ويقتضي فعله مكررا في الأزمان إلا أنه غير مقرون بذكر التأبيد فالأمر الوارد عن الله تعالى وعن رسوله عليه السلام لا يخلو من أن يكون واردا على أحد هذه الأقسام