Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 223

Contributors:

P.223
أول الإسلام ثم حرمها الله تعالى وقد كان النبي عليه السلام مأمورا بترك قتال المشركين بقوله تعالى فاعف عنهم واصفح ثم أوجبه الله تعالى بقوله أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وقال تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقال تعالى وقاتلوا في سبيل الله ونحوه من الآيات فنقلهم من الأخف إلى ما هو أشق عليهم وقد كان حد الزانين الحبس والأذى فنقلوا إلى الجلد والرجم وقد كان من قتل مسلما لا كفارة عليه ثم أوجبها الله تعالى ومن كان يفطر في شهر رمضان لم تكن تجب عليه كفارة ثم أوجبها النبي عليه السلام على المجامع وكفارة اليمين لم تكن واجبة حتى أوجبها الله تعالى وكذلك سائر البياعات المحرمة لم يكن تحريمها متقدما ثم حرمت والعلة الموجبة لجواز النسخ في الأصل لا تفرق بين نسخ الأخف بالأثقل وبين نسخ الأثقل بالأخف لأن المعنى في الجميع ما يعلم الله تعالى من مصلحة المتعبد به ولا يمكن أحد أن يقول قد علمت أنه لا مصلحة في نقل المتعبد من الأخف إلى الأثقل لأن ذلك شئ لا يعلمه إلا الله تعالى العالم بكل شئ وأيضا لو جمع الأمران جميعا في خطاب واحد لم يتنافيا بأن يقول قد أبحت لكم كذا