Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 190

Contributors:

P.190
الزيادة المأخوذة عن عقد الربا إلى بائعها وذلك لا يكون إلا مع فساد العقد وكان ذلك متعلقا بظاهر النهي والرابع قوله تعالى وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لما نهى عنه حكم برد رأس المال فلولا أن ظاهر النهي قد اقتضى الفساد لكان مملوكا بعقد صحيح لا يجب رده وكذلك قال النبي عليه السلام كل ربا في الجاهلية فهو موضوع وأول ربا أضعه ربا العباس فلما تعلق الفساد فيما ذكرنا بما دلت عليه الآية بالنهي ثبت أن ظاهر النهي يقتضي فساد ما تناوله حتى تقوم دلالة الجواز والدليل على ذلك أيضا ان هذه العقود والقرب لا يخلو من أن يكون سبيلها أن تكون مفعولة على وجه الفرض أو الندب أو الإباحة وكونه منهيا عنه يخرجه من أن يكون مفعولا فرضا أو مباحا إذ غير جائز أن يكون المنهي عنه هو الفرض أو الندب أو المباح فلما كان ذلك كذلك وجب ألا يكون فاعلا للمأمور به ولا لما قصد إلى فعله