Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 166

Contributors:

P.166
فصل كل أمر مضمن بوقت بعينه فهو واجب في ذلك الوقت إن كان الوقت يستوعب الفعل كصوم رمضان مؤقت بالشهر فعليه فعله فيه ولا يسعه التأخير إلا من عذر وإن كان الوقت يتسع لإيقاع ذلك الفعل فيه مرارا كثيرة فوجوبه متعلق بأول أوقاته حتى تقوم الدلالة على جواز تأخيره ويكون حينئذ فائدة ذكر الوقت من أوله إلى آخره أنه إن أخره عن الوقت الأول لزمه فعله في الثاني والثالث إلى آخر الوقت وإن لم يفعله في هذه الأوقات لم يكن عليه فعله بعد خروج الوقت بالأمر الأول وإن أبيح لنا تأخير الفعل إلى آخر الوقت كان القول فيه على ما بيناه في وجوب الظهر وتعلق فرضه بالوقت على الوصف الذي قدمنا ومتى فات الوقت قبل فعله لم يلزمه بالأمر الأول فعله بعد خروج الوقت لأن الأمر يوجه في الابتداء إلى فعله في الوقت وما بعد الوقت لم يتضمنه الأمر لأنه غير ما دخل تحت الأمر فلا يجوز إيجابه إلا بدلالة أخرى غير الأمر الأول وكذلك حكم النهي إذا كان مؤقتا فإن مضي الوقت يزيل حكمه ويحتاج في إثبات حكمه إلى دلالة أخرى من غيره