Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 129

Contributors:

P.129
حتى يخرج الوقت لأنها لم تلحق وقت الوجوب وإنما نهى عن التأخير إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار ما يصلى فيه لأنه لو أخرها لحصل فعل بعض الصلاة بعد خروج الوقت فمنع من التأخير من أجل ذلك وليس كونه منهيا عن التأخير بموجب أن يكون هو وقت لزوم الفرض إذ لا يمتنع أن يكون ممنوعا من ذلك لمعنى غيره كما يقول فيمن أدرك من وقت الفجر مقدار ما يصلى فيه ركعة أنه منهي عن التحريمة لأن بعض صلاته تحصل بعد طلوع الشمس وإن كان مدركا لوقت الفرض فكذلك لا يمتنع أن يؤمر بتقديم الفعل على وقت لزوم الفرض لهذه العلة فإن قال قائل كيف يجوز أن يكون مأمورا بفعل الصلاة قبل وجود وقت وجوبها وينهى عن تركها وهي صورة الواجب إلا أن يكون مأمورا بفعله منهيا عن تركه وهذا يدل على أن وقت الوجوب هو الذي لا يلحقه الإساءة بتأخيرها قيل له ليس يمتنع هذا في الأصول ألا ترى أن صوم ثلاثة أيام في الحج للمتمتع قبل وجوبه يوم النحر لأن يوم النحر هو الوقت الذي يجب فيه الهدي والصوم بدل منه ثم أمر بتقديمه على وقت وجوبه لئلا يحصل في الوقت المنهى عنه فيه الصوم وهو يوم النحر وأيام التشريق وكذلك لا يمتنع أن يكون مأمورا بتقديم افتتاح الصلاة على وقت وجوبها لئلا يحصل فعل بعضها بعد خروج الوقت