Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 128

Contributors:

P.128
قيل له الظهر لا يكون نفلا وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم وقتا لها فدل على أن فاعله فاعل للفرض إذ كان لا يصح أن يقال إنه وقت الظهر إلا وقد جعل وقتا لوجوبها أو لأدائها وقد علمنا أنه لم يرد الوجوب فدل على أنه أراد أنه وقت لأداء الظهر ويلزم هذا القائل أن يقول إن مصلي الجمعة في أول وقت مصلي نفل ولا خلاف أن الجمعة لا يتنفل بها بحال فإن قال قائل ليس يخلو وقت الوجوب من أن يكون مقدار ما يلحق فيه افتتاح الصلاة فيلزم الطاهر من الحيض فرضها ويلزم المسافر الاتمام إذا نوى الإقامة فيه أو أن يكون الفرض متعلقا في الوقت بمقدار ما يمكن استيفاء أفعال الصلاة فيه قبل خروجه فإن كان الفرض إنما يتعين بآخر الوقت الذي يلحق فيه مقدار الافتتاح فواجب ألا يأثم بتأخير الافتتاح إلى ذلك الوقت لأن الوجوب لا يتعين عليه إلا فيه فهو بمنزلة أول الوقت فإن كان يأثم بتأخير الافتتاح إلى ذلك الوقت فإنما يتعين من الوجوب عليه في أول الوقت الذي يلحقه الإساءة بتأخير الافتتاح عنه وإذا كان ذلك كذلك لزمك على هذا أن تقول في المرأة إذا حاضت بعد الوقت الذي تكون مسيئة بتأخير الافتتاح أن يلزمها فرض الصلاة لأنها قد أدركت من وقت الفرض مقدار الافتتاح كما قلت فيمن طهرت وقد بقي من الوقت ما يمكنها فيه الافتتاح لزمها فرض الوقت قيل له أن لزوم فرض الوقت عندنا متعلق بآخره وهو مقدار ما يلحق فيه الافتتاح وما قبله ليس بوقت للوجوب فلذلك لم يلزم الطاهر إذا حاضت في آخر الوقت فرض الصلاة وإن كانت قد أدركت منه وهي طاهر المقدار الذي لو تحرمت فيه بالصلاة لم يمكنها قضاؤها