قال : ينظر ، فما ( 1 ) وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة
فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة .
قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من
الكتاب والسنة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا ( 2 ) ،
بأي الخبرين يؤخذ ؟
قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد .
فقلت ( 3 ) : جعلت فداك ، فإن وافقهم ( 4 ) الخبران جميعا .
قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل ، حكامهم وقضاتهم ، فيترك
ويؤخذ بالآخر .
قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا .
قال : إذا كان كذلك ( 5 ) فأرجه ( 6 ) حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف
عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ( 7 ) .
وهذه الرواية الشريفة وإن لم تخل عن الإشكال بل الإشكالات
هامش
( 1 ) في التهذيب : " فيما " .
( 2 ) في الفقيه زيادة : " لها " ، وفي غيره : " لهم " .
( 3 ) في ( ظ ) والتهذيب والفقيه : " قلت " .
( 4 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " وافقها " ، وفي المصادر : " وافقهما " .
( 5 ) كذا في ( ص ) و ( ظ ) والفقيه ، وفي غيرها : " ذلك " .
( 6 ) في الوسائل : " فأرجئه " .
( 7 ) الكافي 1 : 67 و 68 ، الحديث 10 ، والتهذيب 6 : 301 ، و 302 ، الحديث
845 ، والفقيه 3 : 8 - 11 ، الحديث 3233 ، والوسائل 18 : 75 و 76 ، الباب
9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .