الثاني : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي - في عوالي اللآلي - عن
العلامة مرفوعا إلى زرارة :
" قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم
الخبران والحديثان ( 1 ) المتعارضان فبأيهما آخذ ؟
فقال : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر .
فقلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران ( 2 ) مأثوران عنكم .
فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك .
فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان .
فقال : انظر ما وافق منهما ( 3 ) العامة ، فاتركه وخذ بما خالف ( 4 ) ،
فإن الحق فيما خالفهم .
قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف أصنع ؟
قال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر .
قلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟
فقال : إذن فتخير أحدهما ، فتأخذ به وتدع الآخر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " أو الحديثان " .
( 2 ) في المصدر زيادة : " مرويان " .
( 3 ) في المصدر زيادة : " مذهب " .
( 4 ) في المصدر : " خالفهم " .
( 5 ) عوالي اللآلي 4 : 133 ، الحديث 229 ، والمستدرك 17 : 303 ، الباب 9 من
أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .