مع التعليل ب " أن الرشد في خلافهم " ، و " أن قولهم في المسائل مبني على
مخالفة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما يسمعونه منه " . وكذا الأمر بطرح الشاذ
النادر ، وبعدم الاعتناء والالتفات إلى حكم غير الأعدل والأفقه من
الحكمين .
مع أن في سياق تلك المرجحات موافقة الكتاب والسنة ومخالفتهما ،
ولا يمكن حمله على الاستحباب ، فلو حمل غيره عليه لزم التفكيك ،
فتأمل .
وكيف كان ، فلا شك أن التفصي عن الإشكالات الداعية له إلى
ذلك ، أهون من هذا الحمل ( 1 ) .
ثم لو سلمنا دوران الأمر بين تقييد أخبار التخيير وبين حمل
أخبار الترجيح على الاستحباب ، فلو لم يكن الأول أقوى وجب
التوقف ، فيجب العمل بالترجيح ، لما عرفت ( 2 ) : من أن حكم الشارع
بأحد المتعارضين إذا كان مرددا بين التخيير والتعيين وجب التزام ما
احتمل تعيينه .
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ه ) و ( ص ) زيادة : " لما عرفت من عدم جواز الحمل على
الاستحباب " .
( 2 ) راجع الصفحة 50 .