الاجتهاد ، بل نظام الفقه ، من حيث لزوم التخيير بين الخاص والعام
والمطلق والمقيد وغيرهما من الظاهر والنص المتعارضين .
وفيه : أن الظاهر خروج مثل هذه المعارضات عن محل النزاع ،
فإن الظاهر لا يعد معارضا للنص ، إما لأن العمل به لأصالة عدم
الصارف المندفعة بوجود النص ، وإما لأن ذلك لا يعد تعارضا في
العرف . ومحل النزاع في غير ذلك .
وكيف كان ، فقد ظهر ضعف القول المزبور وضعف دليله المذكور ( 1 ) ،
وهو : عدم الدليل على الترجيح بقوة الظن .
وأضعف من ذلك ما حكي عن النهاية ، من احتجاجه : بأنه لو
وجب الترجيح بين الأمارات في الأحكام لوجب عند تعارض البينات ،
والتالي باطل ، لعدم تقديم شهادة الأربعة على الاثنين ( 2 ) .
وأجاب عنه في محكي النهاية والمنية : بمنع بطلان التالي ، وأنه
يقدم شهادة الأربعة على الاثنين . سلمنا ، لكن عدم الترجيح في الشهادة
ربما كان مذهب أكثر الصحابة ، والترجيح هنا مذهب الجميع ( 3 ) ، انتهى .
ومرجع الأخير إلى أنه لولا الإجماع حكمنا بالترجيح في البينات
أيضا .
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ه ) زيادة : " له " .
( 2 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 451 - 452 ، وحكاه عنه في مفاتيح الأصول :
688 .
( 3 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 452 ، ومنية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 169 ،
وحكاه عنهما السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 688 .