فامتزجا بغير تفريط وتلف أحدها .
هذا ، ولكن الإنصاف : أن الأصل في موارد تعارض البينات
وشبهها هي القرعة . نعم ، يبقى الكلام في كون القرعة مرجحة للبينة
المطابقة لها أو مرجعا بعد تساقط البينتين . وكذا الكلام في عموم
مورد ( 1 ) القرعة أو اختصاصها بما لا يكون هناك أصل عملي - كأصالة
الطهارة - مع إحدى البينتين . وللكلام مورد آخر ( 2 ) .
فلنرجع إلى ما كنا فيه ، فنقول : حيث تبين عدم تقدم الجمع على
الترجيح ولا على التخيير ، فلا بد من الكلام في المقامين اللذين ذكرنا ( 3 )
أن الكلام في أحكام التعارض يقع فيهما ، فنقول ( 4 ) :
إن المتعارضين ، إما أن لا يكون مع أحدهما مرجح فيكونان
متكافئين متعادلين ، وإما أن يكون مع أحدهما مرجح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في غير ( ت ) : " موارد " .
( 2 ) انظر مبحث القرعة في عوائد الأيام : 639 - 669 ، والعناوين 1 : 352 -
360 .
( 3 ) راجع الصفحة 19 .
( 4 ) في ( ظ ) بدل " حيث تبين - إلى - فنقول " : " هذا تمام الكلام في عدم تقدم
الجمع على الترجيح ، وأما على التخيير فلا بد من الكلام في مقامين ، لأنا ذكرنا
أن المتعارضين . . . " .
( 5 ) لم ترد " إن المتعارضين - إلى - مرجح " في ( ر ) و ( ص ) .