لأحدهما ( 1 ) .
ويؤيد ذلك بل يدل عليه : أن الظاهر من العرف دخول هذا
القسم في الأخبار العلاجية الآمرة بالرجوع إلى المرجحات .
لكن يوهنه : أن اللازم حينئذ بعد فقد المرجحات التخيير بينهما ،
كما هو صريح تلك الأخبار ، مع أن الظاهر من سيرة العلماء - عدا ما
سيجئ من الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) في العدة والاستبصار - في مقام الاستنباط
التوقف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما .
إلا أن يقال : إن هذا من باب الترجيح بالأصل ، فيعملون بمطابق
الأصل منهما ، لا بالأصل المطابق لأحدهما ، ومع مخالفتهما للأصل فاللازم
التخيير على كل تقدير ، غاية الأمر أن التخيير شرعي إن قلنا بدخولهما
في عموم الأخبار ، وعقلي ( 3 ) إن لم نقل .
وقد يفصل بين ما إذا كان لكل من الظاهرين مورد سليم عن
المعارض ، كالعامين من وجه ، حيث إن مادة الافتراق في كل منهما
سليمة عن المعارض ، وبين غيره ، كقوله : " اغتسل للجمعة " ، و " ينبغي
غسل الجمعة " ، فيرجح الجمع على الطرح في الأول ، لوجوب العمل
بكل منهما في الجملة ، فيستبعد الطرح في مادة الاجتماع ، بخلاف
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة ، كتب عليها " نسخة " وهي : " ليكون حاصل
الأمر بالتعبد بهما ترك الجمع بينهما والأخذ بالأصل المطابق لأحدهما " .
( 2 ) انظر الصفحة 82 - 84 .
( 3 ) في ( ظ ) زيادة : " على القول به في مخالفي الأصل " ، وكتب عليها في ( ص ) :
" نسخة " .