موجود فيما نحن فيه ، لأن احتمال مخالفة الظاهر قائم في كل منهما ،
والمخالف للعامة مختص بمزية مفقودة في الآخر ، وهو عدم احتمال الصدور
تقية ( 1 ) .
فتلخص مما ذكرنا : أن الترجيح بالمخالفة من أحد وجهين - على
ما يظهر من الأخبار - :
أحدهما : كونه أبعد من الباطل وأقرب إلى الواقع ، فيكون مخالفة
الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجحات المضمونية ، على ما يظهر
من أكثر ( 2 ) أخبار هذا الباب .
والثاني : من جهة كون المخالف ذا مزية ، لعدم ( 3 ) احتمال التقية .
ويدل عليه ما دل على الترجيح بشهرة الرواية معللا بأنه لا ريب فيه ،
بالتقريب المتقدم سابقا ( 4 ) .
ولعل الثمرة بين هذين الوجهين تظهر لك في ما يأتي إن شاء الله
تعالى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم ترد " تقية " في ( ر ) و ( ه ) ، وفي ( ص ) بدلها : " لأجل التقية " ، كما أنه لم
ترد عبارة " ومن هنا يظهر - إلى - تقية " في ( ظ ) ، وكتب عليها في ( ت ) و ( ه ) :
" زائد " .
( 2 ) لم ترد " أكثر " في ( ظ ) .
( 3 ) في ( ظ ) بدل " لعدم " : " أبعدية " .
( 4 ) راجع الصفحة 77 .
( 5 ) انظر الصفحة 138 .