على الواحد التخييري .
وأيضا : فليس المقام من قبيل ما كان الخارج من العام فردا
معينا في الواقع غير معين عندنا ليكون الفرد الآخر الغير المعين باقيا
تحت العام ، كما إذا قال : أكرم العلماء ، وخرج فرد واحد غير معين
عندنا ، فيمكن هنا أيضا الحكم بالتخيير العقلي في الأفراد ، إذ لا
استصحاب في الواقع حتى يعلم بخروج فرد منه وبقاء فرد آخر ، لأن
الواقع بقاء إحدى الحالتين وارتفاع الأخرى .
نعم ، نظيره في الاستصحاب ما لو علمنا بوجوب العمل بأحد
الاستصحابين المذكورين ووجوب طرح الآخر ، بأن حرم نقض أحد
اليقينين بالشك ووجب نقض الآخر به . ومعلوم أن ما نحن فيه ليس
كذلك ، لأن المعلوم إجمالا في ما نحن فيه بقاء أحد المستصحبين - لا
بوصف زائد - وارتفاع الآخر ، لا اعتبار الشارع لأحد الاستصحابين ( 1 )
وإلغاء الآخر .
فتبين أن الخارج من عموم " لا تنقض " ليس واحدا من
المتعارضين - لا معينا ولا مخيرا - بل لما وجب نقض اليقين باليقين
وجب ترتيب آثار الارتفاع على المرتفع الواقعي ، وترتيب آثار البقاء
على الباقي الواقعي ، من دون ملاحظة الحالة السابقة فيهما ، فيرجع إلى
قواعد اخر غير الاستصحاب ، كما لو لم يكونا مسبوقين بحالة سابقة .
ولذا لا نفرق في حكم الشبهة المحصورة بين كون الحالة السابقة في
المشتبهين هي الطهارة أو النجاسة ، وبين عدم حالة سابقة معلومة ، فإن
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ظ ) ونسخة بدل ( ص ) : " المستصحبين " .