قوله أولا : " والمضايقة بمنع أن الخطاب الوضعي داخل في الحكم
الشرعي ، لا يضر فيما نحن بصدده " .
فيه : أن المنع المذكور لا يضر فيما يلزم من تحقيقه الذي ذكره
- وهو اعتبار الاستصحاب في موضوعات الأحكام الوضعية ، أعني نفس
السبب والشرط والمانع - وإنما يضر ( 1 ) في التفصيل بين الأحكام
الوضعية - أعني سببية السبب وشرطية الشرط - والأحكام التكليفية .
وكيف لا يضر في هذا التفصيل منع كون الحكم الوضعي حكما مستقلا ،
وتسليم أنه أمر اعتباري منتزع من التكليف ، تابع له حدوثا وبقاء ؟ !
وهل يعقل التفصيل مع هذا المنع ؟ !
[ الكلام في الأحكام الوضعية ] ( 2 )
ثم إنه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان أن الحكم الوضعي حكم
مستقل مجعول - كما اشتهر في ألسنة جماعة ( 3 ) - أو لا ، وإنما مرجعه إلى
الحكم التكليفي ؟ فنقول :
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) ، وفي غيرها بدل " وإنما يضر " : " لا " .
( 2 ) العنوان منا .
( 3 ) منهم : العلامة في النهاية ( مخطوط ) : 9 ، والشهيد الثاني في تمهيد القواعد :
37 ، والشيخ البهائي في الزبدة : 30 ، والفاضل التوني في الوافية : 202 ،
والوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية : 95 ، والسيد بحر العلوم في فوائده : 3 ،
وكذا يظهر من القوانين 2 : 54 و 1 : 100 ، وهداية المسترشدين : 3 ، وإشارات
الأصول : 6 ، والفصول : 2 .