وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام ، أو اختصاص الخلاف
في البراءة والاحتياط به ، ولو فرض ( 1 ) شموله للمستحب والمكروه يظهر
حالهما من الواجب والحرام ، فلا حاجة إلى تعميم العنوان .
ثم إن ( 2 ) متعلق التكليف المشكوك :
إما أن يكون فعلا كليا متعلقا للحكم الشرعي الكلي ، كشرب التتن
المشكوك في حرمته ، والدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه .
وإما أن يكون فعلا جزئيا متعلقا للحكم الجزئي ، كشرب هذا
المائع المحتمل كونه خمرا .
ومنشأ الشك في القسم الثاني : اشتباه الأمور الخارجية .
ومنشؤه في الأول : إما أن يكون عدم النص في المسألة ، كمسألة
شرب التتن ، وإما أن يكون إجمال النص ، كدوران الأمر في قوله تعالى :
* ( حتى يطهرن ) * ( 3 ) بين التشديد والتخفيف مثلا ، وإما أن يكون تعارض
النصين ، ومنه الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات .
وتوضيح أحكام هذه الأقسام في ضمن مطالب :
الأول : دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب من الأحكام
الثلاثة الباقية .
الثاني : دورانه بين الوجوب وغير التحريم .
الثالث : دورانه بين الوجوب والتحريم .
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) و ( ظ ) ، وفي غيرهما : " فلو فرض " .
( 2 ) " إن " من ( ه ) .
( 3 ) البقرة : 222 .