وإن كان الوجه فيه أصالة حرمة أكل ( 1 ) لحمه قبل التذكية ، ففيه :
أن الحرمة قبل التذكية لأجل كونه من الميتة ، فإذا فرض إثبات جواز
تذكيته خرج عن الميتة ، فيحتاج حرمته إلى موضوع آخر . ولو شك في
قبول التذكية رجع إلى الوجه السابق ، وكيف كان : فلا يعرف وجه لرفع
اليد عن أصالة الحل والإباحة .
نعم ، ذكر شارح الروضة - هنا ( 2 ) - وجها آخر ، ونقله بعض
محشيها ( 3 ) عن الشهيد في تمهيد القواعد ( 4 ) . قال شارح الروضة : إن كلا
من النجاسات والمحللات محصورة ، فإذا لم يدخل في المحصور منها كان
الأصل طهارته وحرمة لحمه ، وهو ظاهر ( 5 ) ، انتهى .
ويمكن منع حصر المحللات ، بل المحرمات محصورة ، والعقل والنقل
دل على إباحة ما لم يعلم حرمته ، ولذا يتمسكون كثيرا بأصالة الحل في
باب الأطعمة والأشربة .
ولو قيل : إن الحل إنما علق بالطيبات ( 6 ) في قوله تعالى : * ( قل أحل
لكم الطيبات ) * ( 7 ) المفيد للحصر في مقام الجواب عن الاستفهام ، فكل ما
هامش
( 1 ) لم ترد " أكل " في ( ر ) و ( ظ ) .
( 2 ) لم ترد " هنا " في ( ر ) و ( ظ ) .
( 3 ) لعله الشيخ علي ، انظر الروضة البهية بخط عبد الرحيم ، طبعة المكتبة العلمية
الإسلامية ، الصفحة 21 .
( 4 ) تمهيد القواعد : 270 ، ولكن ليست فيه " كون المحللات محصورة " .
( 5 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : الورقة 84 .
( 6 ) كذا في ( ه ) ، وفي ( ت ) : " في الطيبات " ، ولم ترد " بالطيبات " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) .
( 7 ) المائدة : 4 .