الأعم من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب ، مثل وجوب السورة أو
وجوب الجزاء المردد بين نصف الصيد وكله .
وأما الحرمة الظاهرية والواقعية ، فيحتمل الفرق بينهما : بأن المعبر
بالأولى قد لاحظ الحرمة من حيث عروضها لموضوع محكوم بحكم
واقعي ، فالحرمة ظاهرية . والمعبر بالثانية قد لاحظها من حيث عروضها
لمشتبه الحكم ، وهو موضوع من الموضوعات الواقعية ، فالحرمة واقعية .
أو بملاحظة أنه إذا منع الشارع المكلف - من حيث إنه جاهل بالحكم -
من الفعل ، فلا يعقل إباحته له واقعا ، لأن معنى الإباحة الإذن والترخيص ،
فتأمل .
ويحتمل الفرق : بأن القائل بالحرمة الظاهرية يحتمل أن يكون
الحكم في الواقع هي الإباحة ، إلا أن أدلة الاجتناب عن الشبهات
حرمتها ظاهرا ، والقائل بالحرمة الواقعية إنما يتمسك في ذلك بأصالة
الحظر في الأشياء ، من باب قبح التصرف في ما يختص بالغير بغير
إذنه .
ويحتمل الفرق : بأن معنى الحرمة الظاهرية حرمة الشئ في الظاهر
فيعاقب عليه مطلقا وإن كان مباحا في الواقع ، والقائل بالحرمة الواقعية
يقول : بأنه لا حرمة ظاهرا أصلا ، فإن كان في الواقع حراما استحق
المؤاخذة عليه وإلا فلا ، وليس معناها أن المشتبه حرام واقعا ، بل معناه
أنه ليس فيه إلا الحرمة الواقعية على تقدير ثبوتها ، فإن هذا أحد
الأقوال للأخباريين في المسألة على ما ذكره العلامة الوحيد - المتقدم ( 1 ) -
هامش
( 1 ) أي : الوحيد البهبهاني .