هذه جملة ما حضرني من نفسي ومن غيري في دفع الإشكال ،
وعليك بالتأمل في هذا المجال ، والله العالم بحقيقة الحال .
المقام الثاني ( 1 ) :
فيما إذا قام ظن من أفراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها
بالخصوص ، لا على عدم الدليل على اعتباره ، فيخرج مثل الشهرة
القائمة على عدم حجية الشهرة ، لأن مرجعها إلى انعقاد الشهرة على
عدم الدليل على حجية الشهرة وبقائها تحت الأصل .
وفي وجوب العمل بالظن الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو
التساقط وجوه ، بل أقوال .
ذهب بعض مشايخنا ( 2 ) إلى الأول ، بناء منه على ما عرفت
سابقا ( 3 ) : من بناء غير واحد منهم على أن دليل الانسداد لا يثبت
اعتبار الظن في المسائل الأصولية التي منها مسألة حجية الممنوع .
ولازم بعض المعاصرين ( 4 ) الثاني ، بناء على ما عرفت منه : من أن
اللازم بعد الانسداد تحصيل الظن بالطريق ، فلا عبرة بالظن بالواقع ما
لم يقم على اعتباره ظن .
وقد عرفت ضعف كلا البناءين ( 5 ) ، وأن نتيجة مقدمات الانسداد
هامش
( 1 ) قد تقدم الكلام في المقام الأول في الصفحة 517 .
( 2 ) هو شريف العلماء ، انظر تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 267 .
( 3 ) راجع الصفحة 438 .
( 4 ) هو صاحب الفصول ، وقد تقدم كلامه في الصفحة 438 - 439 .
( 5 ) راجع الصفحة 437 .