هنا إخراج ما لولاه لكان قابلا للدخول ، لا داخلا بالفعل ، وإلا
لم يصح بالنسبة إلى المهملة .
هذا غاية ما يخطر بالبال في كشف مراده .
وفيه : أن نتيجة المقدمات المذكورة لا تتغير بتقريرها على وجه
دون وجه ، فإن مرجع ما ذكر - من الحكم بوجوب الرجوع إلى
الأمارات الظنية في الجملة - إلى العمل بالظن في الجملة ( 1 ) ، إذ ليس
لذات الأمارة مدخلية في الحجية في لحاظ العقل ، والمناط هو وصف
الظن ، سواء اعتبر مطلقا أو على وجه الإهمال ، وقد تقدم ( 2 ) : أن
النتيجة على تقرير الحكومة ليست مهملة ، بل هي معينة للظن الاطمئناني
مع الكفاية ، ومع عدمها فمطلق الظن ، وعلى كلا التقديرين لا وجه
لإخراج القياس . وأما على تقرير الكشف فهي مهملة لا يشكل معها
خروج القياس ، إذ الإشكال ( 3 ) مبني على عدم الإهمال وعموم النتيجة ،
كما عرفت ( 4 ) .
الخامس ( 5 ) : أن دليل الانسداد إنما يثبت حجية الظن الذي لم يقم
على عدم حجيته دليل ، فخروج القياس على وجه التخصص دون
هامش
( 1 ) في غير ( ت ) و ( ه ) : " بالجملة " .
( 2 ) راجع الصفحة 467 .
( 3 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل " الاشكال " : " القياس " .
( 4 ) راجع الصفحة 468 .
( 5 ) هذا الجواب ذكره الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين : 395 ، وأخوه
صاحب الفصول في الفصول : 285 .