من الأمارات ، بحيث لا يحتاج إلى ما دونها ، ولا يلزم من الرجوع في
الموارد الخالية عنها إلى الاحتياط ( 1 ) محذور وإن كان هناك ظنون
لا تبلغ مرتبة الاطمئنان ، قريبة جدا . إلا أنه يحتاج إلى مزيد تتبع في
الروايات وأحوال الرواة وفتاوى العلماء .
وكيف كان : فلا أرى الظن الاطمئناني الحاصل من الأخبار
وغيرها من الأمارات أقل عددا من الأخبار المصححة بعدلين ، بل لعل
هذا ( 2 ) أكثر .
ثم إن الظن الاطمئناني من أمارة أو أمارات إذا تعلقت ( 3 ) بحجية
أمارة ظنية كانت في حكم الاطمئنان وإن لم تفده ، بناء على ما تقدم ( 4 ) :
من عدم الفرق بين الظن بالحكم والظن بالطريق ( 5 ) ، إلا أن يدعي مدع
قلتها بالنسبة إلى نفسه ، لعدم الاطمئنان له غالبا من الأمارات القوية
وعدم ثبوت حجية أمارة بها أيضا ، وحينئذ فيتعين في حقه التعدي منه
إلى مطلق الظن .
وأما العمل في المشكوكات ( 6 ) بما يقتضيه الأصل في المورد ،
فلم يثبت ، بل اللازم بقاؤه على الاحتياط ، نظرا إلى كون المشكوكات
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) ، وفي غيرها ونسخة بدلها بدل " الاحتياط " : " الأصول " .
( 2 ) في النسخ : " هذه " .
( 3 ) في ( ر ) و ( ت ) : " تعلق " .
( 4 ) راجع الصفحة 437 .
( 5 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " بالطريق " : " بالواقع " .
( 6 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ونسخة بدل ( ص ) : " المشكوك " .