التفصيلي ، لا علة حتى يدور الحكم مدارها .
ولكن الإنصاف : أن المقدمات المذكورة لا تنتج هذه النتيجة ، كما
يظهر لمن راجعها وتأملها . نعم ، لو ثبت أن الاحتياط في المشكوكات
يوجب العسر ثبتت ( 1 ) النتيجة المذكورة ، لكن عرفت ( 2 ) فساد دعواه في
الغاية ، كدعوى أن العلم الإجمالي المقتضي للاحتياط الكلي إنما هو في
موارد الأمارات دون المشكوكات ، فلا مقتضي فيها للعدول عما
تقتضيه ( 3 ) الأصول الخاصة في مواردها ، فإن هذه الدعوى يكذبها ثبوت
العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي قبل استقصاء الأمارات ، بل قبل
الاطلاع عليها ، وقد مر تضعيفه سابقا ، فتأمل فيه ، فإن ادعاء ذلك
ليس كل البعيد .
ثم إن نظير هذا الإشكال الوارد في المشكوكات من حيث
الرجوع فيها بعد العمل بالظن إلى الأصول العملية ، وارد فيها من حيث
الرجوع فيها بعد العمل بالظن إلى الأصول اللفظية الجارية في ظواهر
الكتاب والسنة المتواترة والأخبار المتيقن كونها ظنونا خاصة .
توضيحه : أن من مقدمات دليل الانسداد ( 4 ) إثبات عدم جواز
العمل بتلك ( 5 ) الظواهر ، للعلم الإجمالي بمخالفة ظواهرها في كثير من
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) : " تثبت " .
( 2 ) راجع الصفحة 423 .
( 3 ) في غير ( ظ ) : " عما يقتضيه " .
( 4 ) هنا زيادة " تقتضي " في طبعة جماعة المدرسين .
( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) : " بأكثر تلك " .