وأما في موارد عدمه وهو الشك ، فلا يجوز العمل إلا بالاحتياط
الكلي الحاصل من احتمال كون الواقعة من موارد التكليف المعلوم ( 1 )
إجمالا وإن كان لا يقتضيه نفس المسألة ، كما إذا شك في حرمة
عصير التمر أو وجوب الاستقبال بالمحتضر ، بل العمل على هذا الوجه
يتبعض ( 2 ) في الاحتياط وطرحه في بعض الموارد دفعا للحرج ، ثم يعين
العقل للطرح البعض الذي يكون وجود التكليف فيها احتمالا ضعيفا في
الغاية .
فإن قلت : إن العمل بالاحتياط في المشكوكات منضمة إلى
المظنونات ( 3 ) يوجب العسر فضلا عن انضمام العمل به في الموهومات
المقابلة للظن الغير القوي ( 4 ) ، فيثبت وجوب العمل بمطلق الظن ووجوب
الرجوع في المشكوكات إلى مقتضى الأصل ( 5 ) ، وهذا مساو في المعنى
لحجية الظن المطلق ، وإن كان حقيقة تبعيضا في الاحتياط الكلي ، لكنه
لا يقدح بعد عدم الفرق في العمل .
قلت : لا نسلم لزوم الحرج من مراعاة الاحتياط في المظنونات
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيرها : " المعلومة " .
( 2 ) كذا في ( ل ) وظاهر ( م ) ، وفي غيرهما : " تبعيض " .
( 3 ) في ( ظ ) و ( م ) بدل " المظنونات " : " الموهومات " ، وفي ( ل ) و ( ه ) زيادة :
" مطلقا " .
( 4 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل " في الموهومات المقابلة للظن الغير القوي " : " في
المظنونات بالظن الغير القوي " .
( 5 ) في ( ظ ) و ( م ) زيادة : " في كل منها " .