الصلاة ، فينوي الصلاة الخالية عن السورة على وجه الوجوب ، ثم يأتي
بالسورة قربة إلى الله تعالى للاحتياط ( 1 ) .
ورابعا : لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا ، فنقول : إن الظن إذا
لم يثبت حجيته فقد ( 2 ) كان اللازم بمقتضى العلم الإجمالي بوجود
الواجبات والمحرمات في الوقائع المشتبهة هو الاحتياط كما عرفت
سابقا ( 3 ) ، فإذا وجب الاحتياط حصل معرفة وجه العبادة وهو الوجوب ،
وتأتى نية الوجه ( 4 ) الظاهري كما تأتى في جميع الموارد التي يفتي فيها
الفقهاء بالوجوب من باب الاحتياط واستصحاب الاشتغال ( 5 ) .
فتحصل مما ذكرنا : أن العمدة في رد الاحتياط هي ما تقدم من
الإجماع ولزوم العسر دون غيرهما .
هامش
( 1 ) في ( ه ) زيادة : " بناء على اعتبار قصد الوجه " ، وفي ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م )
زيادة عبارة أخرى - مع اختلاف يسير بينها - وهي : " أو بقصد الندب بناء
على اعتبار قصد الوجه .
ودعوى : أن التمام المأتي به في الفرض الأول والسورة المأتي بها في الفرض
الثاني ، يحتمل وجوبهما ، فيكون نية الندب نية الخلاف والندب مخالفة للاحتياط ،
يدفعها : الإجماع على أنه لا يعتبر فيما يؤتى به لخصوص الاحتياط إلا الوجه
الظاهري ، وإلا لارتفع الاحتياط رأسا ، وهو باطل بديهة من العقل والشرع " ،
ولكن كتب فوقها في ( ص ) : " زيادة " .
( 2 ) لم ترد " فقد " في ( ت ) و ( ه ) .
( 3 ) راجع الصفحة 403 .
( 4 ) في ( ل ) و ( ص ) : " نية الوجوب " .
( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " فتأمل " .