أولا : على تعيين أوضاع ألفاظ الرواية .
وثانيا : على تعيين المراد منها ، وأن المراد مقتضى وضعها أو غيره .
فهذه أمور أربعة :
قد ( 1 ) أشرنا ( 2 ) إلى كون الجهة الثانية من المقدمة الثالثة من الظنون
الخاصة ، وهو المعبر عنه بالظهور اللفظي ، وإلى أن الجهة الأولى منها
مما لم يثبت كون الظن الحاصل فيها بقول اللغوي من الظنون الخاصة ،
وإن لم نستبعد الحجية أخيرا ( 3 ) .
وأما المقدمة الثانية : فهي أيضا ثابتة بأصالة عدم صدور الرواية
لغير داعي بيان الحكم الواقعي ، وهي حجة ، لرجوعها إلى القاعدة
المجمع عليها بين العلماء والعقلاء : من حمل كلام المتكلم على كونه صادرا
لبيان مطلوبه الواقعي ، لا لبيان خلاف مقصوده من تقية أو خوف ، ولذا
لا يسمع دعواه ممن يدعيه إذا لم يكن كلامه محفوفا بأماراته .
و ( 4 ) أما المقدمة الأولى : فهي التي عقد لها مسألة حجية أخبار
الآحاد ، فمرجع هذه المسألة إلى أن السنة - أعني قول الحجة أو فعله أو
تقريره - هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت إلا بما يفيد القطع من
التواتر والقرينة ؟
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ل ) : " وقد " ، لكن شطب على " و " في ( ص ) .
( 2 ) راجع الصفحة 137 .
( 3 ) راجع الصفحة 177 ، ولم ترد في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " وإن لم نستبعد الحجية
أخيرا " .
( 4 ) لم ترد " و " في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) .