والاعداد لا يكون الا بالتعلم ، والنهاية في التعلم المسابقة في ذلك ليكد كل واحد
نفسه في بلوغ النهاية والحذف فيه ، فكان في ضمن الآية دليل على ما قلناه .
وقال تعالى حكاية عن ولد يعقوب " يا أبانا انا ذهبنا نستبق " ( 1 فأخبر بالمسابقة .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا سبق الا في نصل أو خف أو حافر ( 2 بسكون
الباء وفتحها . فالسكون مصدر ، وبالفتح الفرض المخرج في المسابقة . فأحل
عليه السلام السبق وأباحه في هذه الثلاثة .
وسئل أنس : هل كنتم تراهنون ؟ فقال : نعم .
ولا خلاف في جوازه ، وانما الخلاف في أعيان المسائل .
فإذا تقرر جواز ذلك في الجملة فالكلام فيما يجوز المسابقة عليه وما لا يجوز .
فما تضمنه الخبر من النصل والحافر والخف ضربان : أحدهما نشابة وهي
للعجم ، والاخر السهم وهو للعرب . والمزاريق - وهي الردينيات - والرماح
والسيوف كل ذلك من النصل . ويجوز المسابقة عليه بعوض لقوله تعالى " وأعدوا
لهم ما استطعتم " الآية .
وأما الخف فالإبل ، يجوز المسابقة عليها لقوله " فما أوجفتم عليه من خيل
ولا ركاب " ( 3 ، فالركاب الإبل . وكذا المسابقة على الخيل فجائز ، لقوله " ومن
رباط الخيل " ( 4 وقوله " من خيل ولا ركاب " ، وعليه الاجماع .
هامش
1 ) سورة يوسف : 17 .
2 ) وسائل الشيعة 13 / 349 .
3 ) سورة الحشر : 6 .
4 ) سورة الأنفال : 60 .