تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
المصبوب - حرام ، فأما اللحم المتلطخ بالدم وما يرى أنه منه مثل الكبد فهو مباح . واما الطحال فهو الدم المسفوح على ما ذكرناه . وانما شرطنا في الدم الحرام ما كان مسفوحا لأنه تعالى بين ذلك في الآية الأخرى فقال تعالى " أو دما مسفوحا " ( 1 . ثم قال " ولحم الخنزير " أي حرم عليكم لحم الخنزير أهليه وبريه . فالميتة والدم مخرجهما في الظاهر مخرج العموم والمراد بهما الخصوص ، ولحم الخنزير مخصوص ظاهره ، مع أن كلما كان من الخنزير حرام كلحمه من الشحم والجلد وغير ذلك فالمراد به العموم . وقوله تعالى " وما أهل لغير الله به " أي وحرم عليكم ما أهل لغير الله به أي ما ذبح للأصنام والأوثان مما يقرب به من الذبح لغير الله ، أو رفع الصوت عليه بغير اسم الله حرام . وكل ما حرم اكله مما عددناه يحرم بيعه وملكه والتصرف فيه . والخنزير يقع على المذكر والمؤنث . وفى الآية دلالة على أن ذبائح كل من لم يذكر اسم الله عليه حرام ، سواء كان كافرا أو من دان بالتجسم والصورة ، أو قال بالجبر والتشبيه ، أو خالف الحق ، فعندنا لا يجوز أكل ذبيحته . وقد قدمنا ان التسمية على الذبيحة واجبة ، فان تركها ناسيا لم يكن به بأس . ( فصل ) ثم قال تعالى " والمنخنقة " قال السدي : هي التي تدخل رأسها بين شعبتين
هامش
1 ) سورة الأنعام : 145 .