المصبوب - حرام ، فأما اللحم المتلطخ بالدم وما يرى أنه منه مثل الكبد فهو
مباح . واما الطحال فهو الدم المسفوح على ما ذكرناه . وانما شرطنا في الدم
الحرام ما كان مسفوحا لأنه تعالى بين ذلك في الآية الأخرى فقال تعالى " أو دما
مسفوحا " ( 1 .
ثم قال " ولحم الخنزير " أي حرم عليكم لحم الخنزير أهليه وبريه . فالميتة
والدم مخرجهما في الظاهر مخرج العموم والمراد بهما الخصوص ، ولحم
الخنزير مخصوص ظاهره ، مع أن كلما كان من الخنزير حرام كلحمه من الشحم
والجلد وغير ذلك فالمراد به العموم .
وقوله تعالى " وما أهل لغير الله به " أي وحرم عليكم ما أهل لغير الله به
أي ما ذبح للأصنام والأوثان مما يقرب به من الذبح لغير الله ، أو رفع الصوت
عليه بغير اسم الله حرام .
وكل ما حرم اكله مما عددناه يحرم بيعه وملكه والتصرف فيه .
والخنزير يقع على المذكر والمؤنث .
وفى الآية دلالة على أن ذبائح كل من لم يذكر اسم الله عليه حرام ، سواء
كان كافرا أو من دان بالتجسم والصورة ، أو قال بالجبر والتشبيه ، أو خالف
الحق ، فعندنا لا يجوز أكل ذبيحته .
وقد قدمنا ان التسمية على الذبيحة واجبة ، فان تركها ناسيا لم يكن به
بأس .
( فصل )
ثم قال تعالى " والمنخنقة " قال السدي : هي التي تدخل رأسها بين شعبتين
هامش
1 ) سورة الأنعام : 145 .