تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مما لم يذكر اسم الله عليه " ( 1 ، وهؤلاء لا يذكرون اسم الله عليه ، وإذا ذكروا قصدوا بذلك اسم من أبد شرع موسى أو عيسى عليهما السلام ، أو اتخذ عيسى أو عزيزا ابنا وكذب محمدا عليه السلام وذلك غير الله عز وجل ، وقد حرمه الله بقوله " وما أهل به لغير الله " ( 2 . " وطعامكم حل لهم " أي انه حلال لهم سواء قبلوه أو لم يقبلوه . وقيل : حلال للمسلم بذله لهم ، ولو كان محرما لما جاز للمسلم بذله إياهم . وقوله " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " ( 3 الذكر المأمور به هو قول " بسم الله " وقيل كل اسم يختص الله به أو صفة تختصه كقول " بسم الله الرحمن " أو " باسم القديم " أو " باسم القادر لنفسه " أو " باسم العالم لنفسه " وما جرى مجرى ذلك فالأول مجمع على جوازه والظاهر يقتضي جواز غيره ، ولقوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى " ( 4 . وهذا يقتضي مخالفة المشركين في أكلهم ما لم يذكر اسم الله عليه ، فأما ما لم يذكر عليه اسم الله سهوا أو نسيانا من المؤمنين فإنه يجوز أكله على كل حال . والاسم انما يكون لمسمى مخصوص بالقصد ، وذلك مفتقر إلى معرفته واعتقاده ، والكفار على مذهبنا لا يعرفون الله فكيف يصح منهم تسميته تعالى ، فلا يجوز أكل ذبائح الكفار لهذا . ثم قال " ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه " ( 5 ) أي لم لا تأكلوا . وبينهما فرق ، لان " لم لا تفعل " أعم من حيث أنه يكون لحال يرجع إلى غيره
هامش
1 ) سورة الأنعام : 121 . 2 ) سورة البقرة : 173 . 3 ) سورة الأنعام : 118 . 4 ) سورة الإسراء : 110 . 5 ) سورة الأنعام : 119 .