كتاب الأطعمة والأشربة
الحلال هو الجائز من الافعال ، مأخود من أنه طلق لم يعقد بحظر ، والمباح مثله .
وليس كل حسن حلالا ، لان أفعاله تعالى حسنة ولا يقال إنها حلال ، إذ الحلال
اطلاق في الافعال لمن يجوز عليه المنع .
وقد دللنا على إباحة المآكل الا ما دل الدليل على حظره ، وقد استدل بقوله
تعالى " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا " ( 1 . على أن الأشياء التي يصح
أن ينتفع بها ولم تجر مجرى المحظورات من العقل خلقت في الأصل مباحة
قد أطلق لكل أحد أن يتناولها ويستنفع بها ، كالماء من البحر والحطب ونحوه
من البر ، فليست على هذا الوجه على العموم بل هو مخصوص .
وقيل : معناه خلقها لأجلكم ولانتفاعكم به في دنياكم ودينكم بالنظر إليها .
هامش
1 ) سورة البقرة : 29 .